الشيخ علي الكوراني العاملي
68
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وهو نصٌّ يكفي للباحث ليعرف أن الدولة كانت إلى ثمانية عشرة سنة ، تبحث عن أي خيط يوصلها إلى ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) فلم تجد ، وأن الشيعة كانوا متفقين على وجوده ( عليه السلام ) ! 10 . علق الشيخ الصدوق في كمال الدين / 44 ، على تفتيش السلطة عن ابن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، بقوله : ( وإنما كان السلطان لا يفتر عن طلب الولد لأنه قد كان وقع في مسامعه خبره وقد كان ولد ( عليه السلام ) قبل موت أبيه بسنين وعرضه على أصحابه وقال لهم : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه فلا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، أما إنكم لن تروه بعد يومكم هذا ، فغيبه ولم يظهره ، فلذلك لم يفتر السلطان عن طلبه ! وقد رويَ أن صاحب هذا الأمر هو الذي تخفى ولادته على الناس ويغيب عنهم شخصه ، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، وأنه هو الذي يُقسم ميراثه وهو حي ، وقد أخرجت ذلك مسنداً في هذا الكتاب في موضعه ، وقد كان مرادنا بإيراد هذا الخبر تصحيحاً لموت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، فلما بطل وقوع الغيبة لمن ادعيت له من محمد بن علي بن الحنفية والصادق جعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، والحسن بن علي العسكري ( عليهم السلام ) بما صح من وفاتهم ، فَصَحَّ وقوعها بمن نص عليه النبي والأئمة الأحد عشر صلوات الله عليهم ، وهو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد العسكري ( عليهم السلام ) . وقد أخرجت الأخبار المسندة في ذلك الكتاب في أبواب النصوص عليه صلوات الله عليه .